القوى المغناطيسية
يُعد هذا الدرس مدخلاً لفهم “المغناطيسية”، وهي القوة الطبيعية التي اكتشفها الإنسان منذ آلاف السنين. سنتعرف على أصل المغناطيس، بدءاً من “المغناطيس الطبيعي” (حجر الماجنتيت) الذي اكتشفه اليونانيون، ووصولاً إلى “المغناطيس الصناعي” الذي نستخدمه اليوم بأشكال متعددة.
سندرس الخواص الأساسية للمغناطيس، وأهمها احتواؤه على “قطبين” (شمالي وجنوبي)، وكيف يتفاعل مع المواد المختلفة، والقانون الأساسي الذي يحكم “التجاذب والتنافر” بين الأقطاب، ونستكشف المجال المحيط بالمغناطيس.
تعريف المغناطيس وخواصه (المواد والبوصلة)
“المغناطيس” هو خام (حجر) له قدرة طبيعية على جذب بعض المواد، ويُعرف باسم “المغناطيس الطبيعي” (أو الماجنتيت). وقد بدأ الإنسان في صناعة “المغناطيس الصناعي” بأشكال مختلفة لخدمة أغراضه.
أشكال المغانط وأقطابها
تُصنع المغانط الصناعية بأشكال متعددة، أشهرها:
- قضيب مغناطيسي (مستقيم).
- مغناطيس على هيئة حدوة حصان (أو حذوة فرس).
- حلقة مغناطيسية (دائري).
- إبرة مغناطيسية (تُستخدم في البوصلة).
أقطاب المغناطيس: يتميز كل مغناطيس بوجود “قطبين” (طرفين) تكون عندهما القوة المغناطيسية “أكبر ما يمكن”، وتضعف هذه القوة تدريجياً حتى تنعدم تقريباً في المنتصف. وهما:
- القطب الشمالي (N): يُرمز له باللون الأحمر.
- القطب الجنوبي (S): يُرمز له باللون الأزرق.
خاصية الاتجاه (تطبيق البوصلة)
من أهم خواص المغناطيس، أنه إذا تم تعليقه تعليقاً حراً (بشكل يتيح له الدوران)، فإنه يتخذ اتجاهاً ثابتاً دائماً.
حيث يشير “القطب الشمالي” للمغناطيس نحو “الشمال الجغرافي” للأرض، ويشير “القطب الجنوبي” للمغناطيس نحو “الجنوب الجغرافي” للأرض.
(علل): يحدث هذا لأن “الأرض” نفسها تعمل كمغناطيس عملاق، له قطب مغناطيسي جنوبي (قرب الشمال الجغرافي)، وقطب مغناطيسي شمالي (قرب الجنوب الجغرافي).
التطبيق: “البوصلة” هي التطبيق المباشر لهذه الخاصية، فهي مجرد “إبرة مغناطيسية” صغيرة حرة الحركة، نستخدمها لتحديد الاتجاهات الجغرافية.
تصنيف المواد (مغناطيسية وغير مغناطيسية)
تنقسم المواد من حيث قابليتها للتمغنط إلى نوعين:
- مواد مغناطيسية: هي المواد التي “تنجذب” بقوة نحو المغناطيس. (أمثلة: الحديد، الكوبالت، النيكل، الصلب).
- مواد غير مغناطيسية: هي المواد التي “لا تنجذب” نحو المغناطيس. (أمثلة: النحاس، الألومنيوم، الخشب، الزجاج، الذهب، الفضة).
(سؤال مقالي):
لديك خليط من (برادة الحديد، ورمل، وقطع نحاس صغيرة).
اقترح طريقة بسيطة لفصل “برادة الحديد” فقط عن باقي المخلوط، موضحاً الخاصية التي اعتمدت عليها.
قانون التجاذب والتنافر المغناطيسي
عند تقريب مغناطيس من مغناطيس آخر، تنشأ بينهما قوة (إما تجاذب أو تنافر) يحكمها قانون أساسي وبسيط.
قانون التجاذب والتنافر
ينص القانون على ما يلي:
- التنافر (Repulsion): “الأقطاب المغناطيسية المتشابهة تتنافر”.
(أي: قطب شمالي يتنافر مع قطب شمالي آخر، وقطب جنوبي يتنافر مع قطب جنوبي آخر). - التجاذب (Attraction): “الأقطاب المغناطيسية المختلفة تتجاذب”.
(أي: قطب شمالي ينجذب نحو قطب جنوبي).
اختر الإجابة الصحيحة:
“التجاذب هو دليل مؤكد على وجود المغناطيسية، بينما التنافر هو الدليل الوحيد”.
ما مدى صحة هذه العبارة؟
(أ) العبارة صحيحة.
(ب) العبارة خاطئة، فالتجاذب هو الدليل الوحيد.
(ج) العبارة خاطئة، فالتنافر هو الدليل الوحيد.
(د) العبارة خاطئة، فكلاهما دليل مؤكد.
المجال المغناطيسي وخطوط القوى
لا يجب أن يلامس المغناطيس جسماً ليجذبه، بل يمكنه جذبه “عن بعد”. هذه القوة التي تعمل عن بعد تُعرف بـ “المجال المغناطيسي”.
المجال المغناطيسي
“المجال المغناطيسي” هو “الحيّز” أو المنطقة المحيطة بالمغناطيس من جميع الجهات، والتي تظهر فيها آثار قوته المغناطيسية (أي منطقة يمكنه فيها جذب أو دفع مغناطيس آخر أو مادة مغناطيسية).
يمكن الاستدلال على وجود هذا المجال ورسم شكله باستخدام “برادة الحديد”، التي تترتب عند نثرها حول المغناطيس في أشكال محددة.
خطوط المجال المغناطيسي (خطوط الفيض)
هي “خطوط وهمية” (لا نراها بالعين) ابتكرها العلماء لوصف وتمثيل شكل المجال المغناطيسي واتجاه القوة فيه.
خواص خطوط المجال المغناطيسي:
- هي خطوط وهمية “لا تتقاطع” مع بعضها البعض أبداً.
- تخرج هذه الخطوط من “القطب الشمالي (N)” وتتجه لتدخل في “القطب الجنوبي (S)”، وذلك “خارج” المغناطيس (وتكمل دورتها داخل المغناطيس من S إلى N).
- “تتزاحم” (تزداد كثافتها) عند القطبين، لأن القوة المغناطيسية تكون عندهما أكبر ما يمكن.
- “تتباعد” (تقل كثافتها) كلما ابتعدنا عن القطبين، وتكون شبه منعدمة عند المنتصف.
(علل): لماذا لا تصلح “البوصلة” لتحديد الاتجاهات إذا كانت موضوعة بجوار مغناطيس قوي؟